محمود صافي
28
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ « 1 » ، ( يقبل ) مضارع مرفوع ، والفاعل هو ( التوبة ) مفعول به منصوب ( عن عباد ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( يقبل ) بتضمينه معنى يتجاوز « 2 » ، و ( الهاء ) مضاف إليه ( الواو ) عاطفة ( يأخذ ) مثل يقبل ( الصدقات ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة ( الواو ) عاطفة ( أنّ اللّه هو ) مثل الأولى ( التوّاب ) خبر أنّ مرفوع ( الرحيم ) خبر ثان مرفوع . والمصدر المؤوّل ( أنّ اللّه . . يقبل ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلموا . والمصدر المؤوّل الثاني ( أنّ اللّه . . التواب ) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول ومؤكّد لمعناه . جملة : « لم يعلموا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « هو يقبل . . . » في محلّ رفع خبر أنّ . وجملة : « يقبل . . . » في محلّ رفع خبر هو . وجملة : « يأخذ . . . » في محلّ رفع معطوفة على جملة يقبل . البلاغة الاستعارة : في قوله تعالى « وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ » أي يقبلها قبول من يأخذ شيئا ليؤدي بدله ، فالأخذ هنا استعارة للقبول ، وجوز أن يكون اسناد الأخذ إلى اللّه تعالى مجازا مرسلا .
--> ( 1 ) لا يعرب الضمير هنا فصلا لأن ما بعده لا يحتمل الوصفيّة أو لا يوهم الوصفيّة . . أما الضمير الثاني فيجوز إعرابه فصلا لأن ( التوّاب ) يحتمل الوصفيّة . ( 2 ) جاء في حاشية الجمل ما يلي : « عن عباده متعلّق ب ( يقبل ) ، وإنما تعدّى بعن لأن معنى من ومعنى عن متقاربان ، قال ابن عطيّة : وكثيرا ما يتوصّل في موضع واحد بهذه وبهذه نحو لا صدقة إلّا عن غنى ومن غنى » أه .